تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

8

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

حين رؤية النجاسة . أمّا توفّر أركان قاعدة اليقين ( وهي اليقين السابق والشكّ الساري إلى ذلك اليقين ) فان المكلّف كان قاطعاً بعدم إصابة النجاسة للثوب قبل الصلاة بعد الفحص ، ورؤيته للنجاسة أثناء الصلاة تكون سبباً في شكّه في صحّة يقينه وقطعه بالطهارة ، فيكون الشكّ قد سرى إلى يقينه هذا ، فتجري قاعدة اليقين . وبهذا تتّضح صلاحية هذا المقطع للاستدلال على قاعدتي الاستصحاب واليقين . قرينتان على إرادة الاستصحاب لا قاعدة اليقين بعد أن فرضنا أن هذا المقطع من الصحيحة صالح للاستدلال على قاعدة الاستصحاب وعلى قاعدة اليقين ، نقول : إنه يمكن الاستدلال على تعيين إرادة الإمام ( ع ) للاستصحاب بقرينتين : القرينة الأولى : يمكن صياغتها بالشكل التالي : المقدّمة الأولى : أن الإمام ( ع ) ذكر تعليلًا لعدم نقض اليقين بالشكّ وهو قوله ( ع ) : « لأنك لا تدري . . . » . المقدّمة الثانية : أن التعليل لا يصحّ عرفا إلّا بأمر ارتكازي ، مضافاً إلى ظهور عبارة « فليس ينبغي » في كون المطلب ارتكازياً . المقدّمة الثالثة : أن المرتكز في أذهان العقلاء هو الاستصحاب لا قاعدة اليقين ، لأنّ العقلاء لا يبنون على الأخذ باليقين بعد تزلزله بالشكّ . النتيجة : أن الصحيحة بهذه القرينة دالّة على الاستصحاب لا قاعدة اليقين . القرينة الثانية : إن الإمام قد عبّر بقوله : « فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ » وهو نفس التعبير الذي استعمله ( ع ) في جوابه على السؤال الثالث ، وحيث ثبت في الجواب على السؤال الثالث أنه ( ع ) أراد الاستصحاب وليس قاعدة اليقين ، فيثبت إرادة الاستصحاب في هذا المقطع أيضاً بقرينة وحدة السياق في مجموع الصحيحة .